رئيس الجمهورية يعود الى الرياض قادماً من الولايات المتحدة الامريكية          وزير الأوقاف يتلقى برقية إشادة من وزير الحج السعودي ٠٠ويؤكد فتح باب العمرة لليمنيين لهذا العام          بحضور دولة رئيس الوزراء .. وزارة الأوقاف والإرشاد تنظم لقاءً موسعاً لعلماء ودعاة وخطباء عدن          ملياري ريال إيرادات الحوثيين من فارق بيع الغاز للمواطنيين في أقل من شهر          12 قتيلا و26 جريحا مدنيا بتعز خلال اكتوبر المنصرم          مصافي عدن تستعد لبدء المرحلة الثانية من مشروع محطة الكهرباء          هذا ما حدث للصحافيتين الفرنسيتين من الميليشيات في اليمن          وزير الأوقاف والإرشاد يدعو للتلاحم والترابط خلف المشروع الوطني في مواجهة الانقلاب          الحوثيون يفجرون منزل ناشط حقوقي في نهم شمال شرق العاصمة صنعاء          هبوط عملة إيران يجبر التجار على وقف بيع عملات أجنبية          الجبير يوجه رسالة إلى إيران: "طفح الكيل"          اجتماع برئاسة رئيس الوزراء يقر استئناف العمل في قطاع النجارة بالمؤسسة الاقتصادية في عدن          ترامب يحث مجلس الأمن على تجديد التحقيق الخاص بأسلحة سوريا الكيماوية          وكيل وزارة الصحة الحيدري يتفقد سير العمل بمستشفى مارب العسكري          عاجل: محافظ عدن يقدم استقالته للرئيس هادي "نص الرسالة"          المهندس يحيي المرقب في سجون الانقلابيين للعام الثاني على التوالي
نوبل بلا أدب ولا نقد
المصدر:  صلاح الأصبحي        13/10/2016  

 

 

 

 

 

ثمة استعباط ونشاز كبير في جائزة نوبل للآداب .

ثمة غرابة واستفزاز في طريقة تفكيرها .

ثمة يأس ونفي واحتقار لمعناها .

ثمة تعلق وتعظيم وحلم الوصول لها كهاجس كوني .

ثمة وجوه شاحبة تناجي ليلها ونهارها .

ثمة اعتبار الجائزة غير مجدية لمن يملك اعتزازاً بفنه وذاته ..

ثمة جدل مثار وجدل ليس له نهاية .

كل الثيمات تذهب للنظر حول نوبل وإن كانت تطير نحو اللامتوقع, وكأنها لاتأبه بما يدور حولها, ولا تخجل بكثرة التوقعات أو تعطي انتباهاً بالأسماء المتكررة منذ عقدين ونيف .

في اعتقادي أن نوبل للآداب صارت غير ملفتة وبلا معنى حيث تسير بلا أسس وقواعد منطقية توضح من خلالها الشروط والمرجعيات التي على ضوئها مُنحت الجائزة لذا أو ذاك .

إذا كانت الجائزة موضوعية وذات منطقية وحيادية فنية ونقدية فلماذا لا تعمل على إيضاح منهجها , والكيفية التي دفعتها لاختيار أديب ما كفائز بها , من حق الأدب شعراً كان أو رواية أن يصرخ في وجهها ويتمثل وجوده أمامها لتداعيات البروز والمنافسة لأجلها .

والأغرب في هذا كله أن فروع الجائزة في الكيمياء والفيزياء والطب تشعر بعدالة الجائزة وصرامة اللجنة  العلمية المحكمة فيها , بينما على النقيض من ذلك تشعر أن اللجنة المحكمة في فرع الآداب مثيرة للشفقة  وتبدو حالة التخبط واضحة عليها وليس لها شروط نقدية واضحة..بل يبدو أن لها توجهات  خارجة عن طبيعة الأدب ,وذات دوافع غامضة ,وقد يفهم البعض أن هجوماً من نوع ما من قبل العرب ناتج بسبب عدم توجه الجائزة نحوهم ..وقد يكون لهذا الأمر أثر لكن لا يمنع  أحقية  واستحقاق أديب عربي لنيل الجائزة ...حيث هناك الكثير منهم من وصلوا بأدبهم إلى مستويات عالمية وكتبوا بلغات عدة ...تجاوزوا الإطار المحلي وحققوا قفزات نوعية باعترافات كبيرة شرقاً وغرباً , وعملوا على الترويج للأدب العربي ومزاحمته للأدب العالمي ,وأوجدوا له مكانة بين تلك الآداب المختلفة لكل الشعوب والأمم ..

ليس كل من فاز بالجائزة يحظى بالشهرة والمكانة كشرط أساسي وقد تنتشل كاتباً مغموراً ومغمور جداً ...بينما تغض الطرف عن شعراء وأدباء عرب لهم شأن عظيم وبصمات واضحة في الأدب ..

هل تخلفنا السياسي والاجتماعي صار إثباتاً ودليلاً على تخلفنا الأدبي أو هكذا يتم قياس أدبنا وفننا ..أم أن أدبنا العربي متوقفٌ منذ 1988 م لم يعرف التجديد ولا التحديث ولم ينتج أدباً ذا بعد عالمي ..لو كان الأدب الذي يتناول قضايا محلية لا يعرف خارج مستواه الجغرافي غير مقبول فهذا غير معمول به في الجائزة ;لأنها منحت أعمالاً تناولت قضايا ضيقة الشأن المحلي .

أين النقاد العرب وغير العرب لحظة أن تصدر مثل هذه الأمور المثيرة للنفور دون أن يبرز دورهم في كشف أحقية الأعمال أو لا ..أو يشكلون لجاناً مشتركة تمثل أدب كل المجتمعات ..تكون هذه اللجان النقدية هي المرجعية..

  هي من ترسل توصيات لنوبل بخصوص بعض الأعمال الأدبية المستحقة, بعد أن يتم تناولها نقدياً ويتم معرفة القيمة الفنية لها ..لا يوجد خبراء غير النقاد ...وليكن النقد فاعلاً كبيراً في هذا الشأن وبل يجب أن يكون من أهم خصوصياته التنبيه والتركيز حول الأدب العظيم .

لابد من تشكيل مؤسسات نقدية تتابع مجريات الأحداث ومختلف القضايا المتصلة بالأدب  في جميع الجوانب كالجوائز وغيرها ..مثلما هناك مؤسسات ومنظمات وهيئات في الشأن السياسي. نأمل ذلك أدبياً وفنياً حتى يكون للأدب والفن حيويته وصخبه , وحتى يكون على اتصال بحياتنا ..لا يقبع في زواية الجمود والظل منها .

إن كان وصول الجائزة هذا العام قد توجه نحو الموسيقى فهذا غير مبرر طالما لم  يتم التصريح بخصوص هذا التغيير المباغت حال خفوت الشعر والرواية كمنافس وظهر العجز أمام هذا الوليد الجديد ...نحن نقدس الموسيقى لكنها تظل في مستوى غير متكافئ  مع الشعر  والرواية ..ولقد صدق  قولي وأنا أكتب مقالاً كرد على ما كتبه صديقي العليمي بخصوص الكتابة ..حيث أخبرته أن الأدب لم يعد مؤثراً عالمياً ..سيبدأ بالخفوت ..ستظهر تشكيلات جديدة ...لم يعد الأدب بتلك المكانة التي نالها أيام سارتر وماركيز وغيرهم..وبالأخير لمن هم على ضغينة مع أدونيس ..فإن أدونيس شاعر عالمي مهما تباعدت الخطوات بينه وبينها .


  مواضيع متعلقة

الحوثيون على خطى الحشد الشعبي

بين الموت الثقافي والموت الحقيقي

سلام يا عدن .. يا أرض السلام

القبيلة الهاشمية !

لا حل للقضية اليمنية بدون وجود الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والخليج

وعود النموذج الصومالي

جامعات الرمق الأخير

نجومٌ في العاصفة.. روضة الجيزاني.. رائدة الأدب والإعلام العربي

اتذكر يوم 21 فبراير !!!

إذاعة صنعاء مسيرة تتجدد !!!  بقلم  أ. صلاح علي القادري

ثورات الربيع وأسباب اﻹنتكاسة (1)

ًًحلب وجع لا ينتهي " تقاسيم"

باسندوه : قدوة المسؤولية ورجل المدنية والتوافق

نكف من طراز جديد

قراءة في تقرير منظمة مواطنة "فصول من جحيم"

تفكيك خريطة كيري اليمنية!

عن الإسلام السياسي

اليمن والمبادرات الدولية

الموقف من الخارطة

شر خلف (ولد الشيخ ) ، لشر سلف (بن عمر )