لقطع "رأس الأفعى" .. تعزيزات عسكرية ضخمة تصل الى معقل الحوثيين في صعدة           الكاتب اليمني محمد جميح يكشف بالإسم عن الشخص الذي خان صالح واخترق مواقع المؤتمر          السلطان العرادة .. ومأرب الحضارة الحاضرة          وزارة الاوقاف والارشاد تصدر تعميما هاما لخطباء المساجد           رجل الأعمال اليمني فؤاد هائل سعيد ينجح في احتواء مشاكل 30 الف مقيم يمني بماليزيا (تفاصيل)          عاجل : اجتماع طارئ للقيادات العسكرية والمؤتمريه لاختيار قائد جديد بديلا لصالح و مصادر ترجح هذة الشخصية (تفاصيل )          التفاصيل الكاملة لعملية قتل علي عبدالله صالح .. اعدموه بـ30 رصاصة و هذه الجهة تقف خلف الخيانة          ابنة صدام حسين .. رغد تعزي في مقتل علي عبدالله صالح و تقدم تعازيها لإبنته بلقيس (تفاصيل)          وكالة سبوتنيك الروسية تصدر اعلان هام بشأن مراسلها وسط العاصمة صنعاء (تفاصيل)          بعد مقتل "صالح" .. إعلان هام من مجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن (تفاصيل)          هذا ما تأمله السعودية من الشعب اليمني بعد مقتل صالح          لاول مرة منذ اعلان مقتله ... قيادات حوثية تكشف مصير جثة صالح وتنفي مقتل العواضي وتلمح الى اعلانه الولاء لهم (تفاصيل جديدة)            لأول مرة منذ انطلاق عاصفة الحزم .. حزب المؤتمر جناح صالح يعترف بشرعية "هادي" و يدعوا لدعم الجيش الوطني والمقاومة (تفاصيل)          سلطان العرادة محافظ مأرب الذي يحمي آخر قلاع الشرعية          لواء الحسم يصل إلى مشارف صنعاء (تفاصيل)          شاهد عدد من الأطقم الحوثية التي تم تدميرها على يد قوات "طارق صالح" بصنعاء
١١ فبراير الأنقى ..والأرقى
المصدر:  خالد الرويشان        11/2/2016  

منذ سنوات وأنا أرقب الجمر يتقد في عيون الشباب في اليمن، فليست ثورة شباب اليمن١١فبراير 2011 وليدة صدفةٍ، أو محاكاة! ولو كانت كذلك لانفضّ سامرُها، وتهاوت عزائمها بعد أيام أو أسابيع.

كنتُ أشعر بهم، وبمعاناتهم،.. الجامعات مغلقة، ولا تفتح أبوابها إلا بالموازي وبالدولار! البطالة نائمة على الأرصفة، والفراغ القاتل يدب في كل شارع وينام في كل بيت،.. الكليات العسكرية وبعد أن يتقدم لها عشرات الألوف لا تقبل إلا بضع مئا...ت وبالقطارة!

حتى التجنيد، مغلق! وإذا فتح أبوابه فلكي يذهب المجنّدون الجدد إلى بئر صعدة الملتهبة بالحديد والنار والغموض!.. والموت!

المواهب الرائعة في كل المجالات، لا تجد وظيفة، أو طريقاً كريماً للعيش، والمشكلة أصبحت أكبر من جهد أو تخطيط وزارة معنية أو جهةٍ بعينها.. لأنها كانت نتيجة إهمال عشرات السنين لقطاع الشباب بالتحديد، وهو القطاع الأهم والشريحة الأكبر عندما نعرف أن الشباب يشكل أكثر من 70% من السكان في اليمن الفتيّ.

لذلك، ولأسباب أخرى كثيرة، كانت ثورة شباب اليمن ١١ فبراير2011 تعبيراً قوياً عن ركام من الآلام والأحزان،.. إنعدام العمل من ناحية، وموت الأمل من الناحية الأخرى.

صحيح أن سياق ثورة الشباب اليمني كانت في إطار ثورة عربية عارمة، شبابية بالأساس، أصابعها المشتعلة في المغرب العربي، وقلبها الراجف في مصر والشام، وجذعها النازف في اليمن.. هنا في جنوب الوطن العربي، البركان القديم الجديد، وموقد الآلام والآمال والثورات،.. لكن ثورة شباب اليمن ١١فبراير 2011 تميزت عن سائر الثورات في اليمن،.. أو حتى كأنها تتويج لنضال طويل في سبيل التغيير والتثوير، ورفض الواقع البائس اليائس:

تميزت أولاً بأنها سلمية، في أول ظاهرة نوعية في تاريخ اليمن، ولأنها كذلك، فإن الدلالات عميقة ومهمة.

وتميزت ثانياً، بأنها - أساساً - غير حزبية،وإن بدت كذلك. . نتيجة القرف والسأم واللامبالاة التي أحبطت الشارع السياسي اليمني خلال السنوات الماضية.

وتميزت بدورٍ مهم وفعّال، للفتاة اليمنية، وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ اليمن..خرجت المرأة اليمنية للشارع كما لم يحدث في أي بلد عربي. .وفي الواقع هذه ثورة لوحدها!

وتميزت بالمطلب الأساس.. الدولة المدنية الحديثة، باعتباره الخطوة الأولى نحو مجتمع مدني حديث! إذ لا يمكن أن يبدأ المجتمع المدني الحديث بالتشكل دون أن تكون الدولة هي الحاضنة، وهي البداية،.. ولذلك جاء مطلب الشباب الأول رحيل النظام،.. والمطلب برمته ليس سهلاً، سواء في جزئه الأول رحيل النظام، أو جزئه الثاني.. الدولة المدنية الحديثة.

لكن ما تحقق لثورة الشباب حتى قبل أن يكتمل انتصارها،.. أنها أجهضت حلم التوريث، وأوقفت مشروعه، وعطّلت مشروع التمديد أيضاً!

لم تذهب دماء الشباب هدراً،.. لقد أزهرت شجرة الحرية في اليمن حتى قبل أن تنزل أمطار الصيف! فتم الإعلان مبكراً، بل التعهد علانية للعالم بموت مشروع التوريث والتمديد!

في فبراير 1948، كانت ثورة النخبة، وقد خذلها الشعب المغلوب على عقله وروحه - للأسف - وذلك لانعدام التعليم، وشيوع الجهل لدى غالبية الشعب اليمني حينها في أواخر أربعينيات القرن الماضي.

في فبراير 2011 كانت ثورة الملايين من الشباب، وللمفارقة كانت النخبة مغيبة، أو شبه غائبة،.. بينما الشعب والشباب في قلبه، زلزال، في الشوارع والميادين.

ولقد قلت - مراراً - إن هذه الثورة هي الأنقى والأرقى في تاريخ اليمن،.. الأنقى بأهدافها وشبابها، والأرقى، في أساليبها وأدواتها. إنها تعبير قوي وصارخ عن الشعور بالقرف من الحياة السياسية والحزبية اليمنية برمتها!

وهكذا إذاً .. ثورةٌ تلد أخرى، فما كان لمطلب الدولة المدنية الحديثة أن يسبق تحرير جنوب الوطن، أو قيام الجمهورية أو الوحدة،.. هذا تطورٌ طبيعي، واستحقاق تاريخي في زمانه ومكانه.

الجمرُ الذي لمحتهُ في عيون الشباب لسنوات، أصبح لهباً، وضوءاً،.. ناراً ونوراً في طريق ثورتهم التي لا يهدأ أوارها، ولا تنطفي مشاعلها..

شباب ثائر طالع من كبد الأرض الثكلى، ومن وجع الانتظار لمستقبل يأبى أن يُطل أو يَهِل.

وفي السنوات القليلة الماضية كان الشباب اليمني يعيش في قلب العالم المتغير وأضوائه، بفعل وسائل الاتصال الحديثة ..الفيسبوك والقنوات الفضائية وغيرها ..كان يرى العالم بينما أقدامه عالقة في طينٍ يائس، وغارقةٌ في مستنقع آسنٍ بائس! كانت عيون الشباب مفتوحةً على العالم بينما أقدامهم مكبلة بحديد الإهمال، وقيود الظروف القاهرة، والفراغ القاتل.

ولأن عيونهم كانت مفتوحة، فإن أجنحتهم بدأت تخفق بالغضب والأمل، والتغيير، فإذا بخفق الأجنحة يغدو زلزالاً، وشرارة الشاب التونسي المشتعل بالنار تغدو حريقاً هائلاً يرج الوطن العربي كله من المحيط إلى الخليج.

أجيال الشباب الثائر نسخة واحدة في الوطن العربي كله. الوجوهُ نفسُها، والمطالب ذاتها، والخطاب عينه، والفئة العمرية قاسمها المشترك.

يرفّون متخففين من أعباء الايدلوجيات، ويطيرون بحماس ونقاء، كأنهم كانوا في مدرسة واحدة، وخرجوا فجأة قافزين فوق الأسوار مثل جنٍ خُرافي رائع!

يزرعون جمر التغيير في الشوارع، والميادين، وينفخون بهدير أصواتهم وحرارة قلوبهم عواصف الأنواء ورياح الزمن الجديد.

يَرفّون.. يُرفرفون، حتى لتوشك أصابعهم المضيئة أن تمسك بقوس أحلامهم الهارب.. البعيد القريب.
( مقال في ٢٠١٢)


  مواضيع متعلقة

السلطان العرادة .. ومأرب الحضارة الحاضرة

رئيسنا هادي ٠٠ ارادة شعب

الحوثيون على خطى الحشد الشعبي

بين الموت الثقافي والموت الحقيقي

سلام يا عدن .. يا أرض السلام

القبيلة الهاشمية !

لا حل للقضية اليمنية بدون وجود الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والخليج

وعود النموذج الصومالي

جامعات الرمق الأخير

نجومٌ في العاصفة.. روضة الجيزاني.. رائدة الأدب والإعلام العربي

اتذكر يوم 21 فبراير !!!

إذاعة صنعاء مسيرة تتجدد !!!  بقلم  أ. صلاح علي القادري

ثورات الربيع وأسباب اﻹنتكاسة (1)

ًًحلب وجع لا ينتهي " تقاسيم"

باسندوه : قدوة المسؤولية ورجل المدنية والتوافق

نكف من طراز جديد

قراءة في تقرير منظمة مواطنة "فصول من جحيم"

تفكيك خريطة كيري اليمنية!

عن الإسلام السياسي

اليمن والمبادرات الدولية