لقطع "رأس الأفعى" .. تعزيزات عسكرية ضخمة تصل الى معقل الحوثيين في صعدة           الكاتب اليمني محمد جميح يكشف بالإسم عن الشخص الذي خان صالح واخترق مواقع المؤتمر          السلطان العرادة .. ومأرب الحضارة الحاضرة          وزارة الاوقاف والارشاد تصدر تعميما هاما لخطباء المساجد           رجل الأعمال اليمني فؤاد هائل سعيد ينجح في احتواء مشاكل 30 الف مقيم يمني بماليزيا (تفاصيل)          عاجل : اجتماع طارئ للقيادات العسكرية والمؤتمريه لاختيار قائد جديد بديلا لصالح و مصادر ترجح هذة الشخصية (تفاصيل )          التفاصيل الكاملة لعملية قتل علي عبدالله صالح .. اعدموه بـ30 رصاصة و هذه الجهة تقف خلف الخيانة          ابنة صدام حسين .. رغد تعزي في مقتل علي عبدالله صالح و تقدم تعازيها لإبنته بلقيس (تفاصيل)          وكالة سبوتنيك الروسية تصدر اعلان هام بشأن مراسلها وسط العاصمة صنعاء (تفاصيل)          بعد مقتل "صالح" .. إعلان هام من مجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن (تفاصيل)          هذا ما تأمله السعودية من الشعب اليمني بعد مقتل صالح          لاول مرة منذ اعلان مقتله ... قيادات حوثية تكشف مصير جثة صالح وتنفي مقتل العواضي وتلمح الى اعلانه الولاء لهم (تفاصيل جديدة)            لأول مرة منذ انطلاق عاصفة الحزم .. حزب المؤتمر جناح صالح يعترف بشرعية "هادي" و يدعوا لدعم الجيش الوطني والمقاومة (تفاصيل)          سلطان العرادة محافظ مأرب الذي يحمي آخر قلاع الشرعية          لواء الحسم يصل إلى مشارف صنعاء (تفاصيل)          شاهد عدد من الأطقم الحوثية التي تم تدميرها على يد قوات "طارق صالح" بصنعاء
جناية صالح والحوثي على مجلس النواب
المصدر:  نصر طه مصطفى         21/8/2016  

 

 

 

 

 

 

 

كعادته في اللعب بالبيضة والحجر وبراعته في مثل هذا النوع من الإلهاء السياسي والبحث عن وسائل لافتة بين الحين والآخر لتأكيد حضوره وتأثيره، طلع علينا الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بمسرحية عقد اجتماع لمجلس النواب كمحاولة أخيرة منه لانتزاع ورقة المشروعية الدستورية من يد الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي.
لكنه لم يحسب حساب أن هذه الخطوة ليست أكثر من مخاطرة جراحية، إما أن تنقذ المريض أو تقضي عليه نهائياً، وما حدث هو أن صالح بحساباته القاصرة ضرب مجلس النواب في مقتل وأرداه بلا رحمة وقضى على أي دور مستقبلي توافقي مطلوب للمجلس مستقبلاً كما كانت حاله منذ التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في الرياض في ٢٣ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١. فما الذي حدث وكيف نفهمه؟ هذا ما سنحاول توضيحه في السطور القليلة التالية.
في ٢٨ تموز (يوليو) الماضي، وقع الحوثيون مع صالح على اتفاق سياسي يقضي بإنشاء سلطة سياسية جديدة في البلاد تديرها على أساس الدستور النافذ – وفق زعمهم – وهذه السلطة عبارة عن «مجلس سياسي» من عشرة أشخاص مناصفة بينهما، وبموجب الاتفاق أصبح صالح وجماعته شريكاً علنياً رسمياً في الانقلاب يتحمل المسؤولية عنه وعن تداعياته مناصفة مع الحوثيين. وفيما يبرر هؤلاء من خلال تصريحات بعض قادتهم مثل محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي، بأنهم فشلوا في إدارة سلطة الأمر الواقع منذ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٤، ما جعلهم يبحثون عن شركاء كـ «مؤتمر» صالح ويأملون – وفق كلامه – بانضمام آخرين كحزب «الإصلاح»، فإن صالح ومن معه يبررون ذلك بأنه محاولة منهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاستحواذ الكامل للحوثيين على أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، وكذلك محاولة إنقاذ الاقتصاد من الانهيار.
والمؤكد أن الحوثيين في دوافعهم المشار إليها، قد يكونون أكثر شفافية من شركائهم في اعترافهم بالفشل الذي أصبح واضحاً لكل ذي بصيرة، أما صالح فإنه يرمي الى ما هو أبعد من تلك التبريرات، فقد استطاع ظاهرياً انتزاع نصف سلطة الأمر الواقع، وأجبر الحوثيين على التراجع عن إعلانهم الدستوري ودفع بهم الى الاعتراف بالبرلمان الذي سبق لهم حلّه، والذي لا يحظون فيه إلا بعضو واحد هو شقيق عبدالملك الحوثي.
لا يغير اتفاق الحوثي وصالح بإنشاء «مجلسهما السياسي» أي شيء من توصيف الواقع القائم في العاصمة و في ٢٢ في المئة من الأراضي اليمنية التي تقع تحت سيطرتهم، بأنه انقلاب وتمرد على السلطة الشرعية المنتخبة.
وهما في الحقيقة استبدلا الإعلان الدستوري الانقلابي الباطل للحوثيين باتفاق سياسي آخر باطل لا قيمة دستورية أو قانونية له. إلا أن الجديد في الأمر تمثل في إقحام السلطة التشريعية المنتخبة (مجلس النواب) في محاولة شرعنة هذا الانقلاب من خلال شخص رئيسه يحيى الراعي الذي يعمل كذلك أميناً عاماً مساعداً لحزب «المؤتمر»، والذي ظل عاجزاً عن الدعوة الى أي اجتماع للمجلس منذ إعلان الحوثيين حله وحتى رفع أيديهم عنه وتراجعهم عن قرار حله، ما يؤكد أن دعوة الراعي الى عقد المجلس تمت بضغط من الانقلابيين ويجعلها باطلة، إلا أن ذلك لا يبرئه من التواطؤ باعتباره إحدى أدوات صالح ومن أتباعه الخلّص. ولعل هذه المرة الأولى في تاريخ الانقلابات وحركات التمرد أن تبحث عن شرعنة لنفسها عبر برلمان منتخب، وهي حالة شاذة لم تحدث من قبل لا في اليمن ولا في غيره.
من الناحية الدستورية والقانونية واللائحية، افتقدت جلستا مجلس النواب أي مشروعية شكلية، فالدعوة الى عقد الاجتماع يجب أن تتم بإقرار ٣ أعضاء من الأربعة الذين يشكلون هيئة رئاسة المجلس، ذلك أن اثنين من أعضائها وهما حمير الأحمر ومحمد الشدادي يقفان مع الشرعية، ومن ثم افتقدت الدعوة صحتها من الأساس.
وعند عقد الجلسة يوم السبت الماضي، لم يزد عدد الأعضاء الحاضرين عن ١١٠ أعضاء أثبتتهم سجلات الحضور الموثقة، وإن تم إعلان حضور أكثر من ذلك بكثير لإعطاء مشروعية لجلسات باطلة دستورياً ولائحياً من الأساس، إذ كان صالح يستميت في محاولة إثبات قوته أمام الحوثيين الذين كانوا يدركون عدم توافر النصاب، لكنهم انساقوا أيضاً لتوفير مشروعية باطلة لانقلابهم أمام العالم، وتغاضوا ومعهم صالح عن المشروعية الجديدة التي أضيفت الى اجتماعات مجلس النواب وقراراته منذ توقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ذات القوة الدستورية التي أبطلت التصويت بالغالبية في المجلس، وجعلت صحة قراراته وكل ما يصدر عنه منوطة بالتوافق بين أعضائه من مختلف الكتل النيابية الممثلة فيه، والتي تصل إلى حوالى سبعة أو ثمانية أحزاب كلها موالية لشرعية الرئيس هادي، ما عدا بعض أعضاء كتلة صالح وهم تحديداً الذين اجتمعوا بسطوة الانقلابيين السبت الماضي، في خرق واضح للدستور النافذ الذي تم انتخابهم لحمايته، وقبلوا على أنفسهم أن تؤدي مجموعة من الانقلابيين اليمين أمامهم كأعضاء في مجلس حاكم لا وجود له في الدستور أساساً. وتلك كانت ذروة المسرحية الساخرة التي مارسها صالح على عقول أتباعه وعلى حلفائه الحوثيين.
صحيح أن انقلاب الحوثيين سقط فعلياً يوم ٢٨ تموز الماضي، ليحل محله انقلاب آخر أعلن فيه صالح شراكته الرسمية من دون مواربة، إلا أنه وحليفه لم يدركا حجم الجناية التي ارتكباها في حق سلطة شرعية كمجلس النواب بعد الجناية الكبرى التي ارتكباها في حق اليمن بالانقلاب وإشعال الحرب الأهلية فيه، ذلك أن تورط مائة وعشرة أعضاء في تأييد الانقلاب في شكل علني سيحول بين المجلس وأي دور توافقي مستقبلاً، سواء تم إنهاء الانقلاب وآثاره بالحسم العسكري أو بالحل السياسي، إذ سيصبح هؤلاء الأعضاء تحت طائلة المساءلة بسبب خرقهم الدستور ومناهضتهم الشرعية كما حدد الرئيس هادي في رسالته التي بعث بها الى رئيس المجلس عشية انعقاده الباطل بغرض تدارك إقحامه في هذه الورطة السياسية من دون جدوى.
ولا شك في أن هذا الانعقاد الباطل قد فتح الأبواب أمام السلطة الشرعية لاتخاذ العديد من الخيارات الدستورية إذا لم يتراجع هؤلاء الأعضاء عن خطوتهم الانقلابية، بخاصة بعد أن قوبلت هذه الخطوة بتجاهل دول العالم كلها، ما أحبط كل مخططات صالح وأسقط آخر آمال الحوثيين بالحصول على اعتراف دولي بكيانهم.

عن صحيفة الحياة .


  مواضيع متعلقة

السلطان العرادة .. ومأرب الحضارة الحاضرة

رئيسنا هادي ٠٠ ارادة شعب

الحوثيون على خطى الحشد الشعبي

بين الموت الثقافي والموت الحقيقي

سلام يا عدن .. يا أرض السلام

القبيلة الهاشمية !

لا حل للقضية اليمنية بدون وجود الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والخليج

وعود النموذج الصومالي

جامعات الرمق الأخير

نجومٌ في العاصفة.. روضة الجيزاني.. رائدة الأدب والإعلام العربي

اتذكر يوم 21 فبراير !!!

إذاعة صنعاء مسيرة تتجدد !!!  بقلم  أ. صلاح علي القادري

ثورات الربيع وأسباب اﻹنتكاسة (1)

ًًحلب وجع لا ينتهي " تقاسيم"

باسندوه : قدوة المسؤولية ورجل المدنية والتوافق

نكف من طراز جديد

قراءة في تقرير منظمة مواطنة "فصول من جحيم"

تفكيك خريطة كيري اليمنية!

عن الإسلام السياسي

اليمن والمبادرات الدولية