من هو القيادي الحوثي عبد الله الوزير الذي اغتيل مساء الامس مع 6 من مرافقيه وسط العاصمة صنعاء ( صورة )          خبير سياسي مصري بارز ..اندلاع ثورة شعبية عارمة من قلب صنعاء بمجرد سيطرة قوات الشرعية واستعادتها هذه المنشأة!!          الجيش الوطني يحرز تقدم ملحوظ في نهم ويقترب من أرحب بعد السيطرة على مواقع استراتيجية"صور"           أول تعليق سعودي على قرار المحكمة الادارية العليا المصرية بشأن جزيرتي "تيران وصنافير"          قائد عسكري كبير يوجه ضربة موجعة للمخلوع صالح ويصل محافظة مارب معلنا انضمامة للشرعية (الاسم+الصورة)          رئيس مزيف ينوب عن ترامب في حفل تنصيبه (فيديو)          شاهد "أول فيديو" من شارع جمال بتعز بعد تطهيره من "المٌفصعين "          مسؤول سابق بالمخابرات الحربية المصرية يفجر مفاجأة بشأن تيران وصنافير ..ماذا قال !؟          عاجل .. تجدد المواجهات بين المخلافي وابو العباس وسط مدينة تعز .. وغزوان يحرق طقم ويستولي على مدرعة (تفاصيل خاصة)          الأسابيع الستة .. وجرأة الأمير محمد بن سلمان مع مليونير ياباني .. "تعرف على اصل الحكاية "          "عكاظ" السعودية تنشر تفاصيل مؤلمة لما حدث لمقيم يمني في مدينة جدة .. كان يحلم بطفل ولكن ..هذا ما حدث لزوجته (فيديو)          لأول مرة .. الصماد يعلق على معركة الساحل الغربي ويكشف مصير قحطان والصبيحي          روسيا اليوم : سلام بعيد المنال في اليمن          التفاصيل الكاملة لموت فتاة يمنية قاصر في الثامنة من العمر ليلة زفافها!          "البنك المركزي" يلغي قرارات الحوثيين بتجميد أرصدة الرئيس هادي و6 مسؤولين          نابغة يمني مبتكر نظرية "بناء الأهرامات " يتحول" لمجنون "يتسكع في شوارع العاصمة ( تفاصيل )
إعادة هندسة الانقلاب في اليمن
المصدر:  ياسين التميمي         1/8/2016  

 

 

 

 

 

 

فجَّرَ المخلوع صالح إحدى مفاجأته غير السارة، في وجه خصومه في الداخل والخارج، بإعلانه عن تأسيس مجلس سياسي لإدارة شؤون المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون في شمال اليمن.

لا يعدو الأمر في ظاهره مجرد إعادة ترميم للواجهة الانقلابية، أو إعادة هندسة لانقلاب مرفوض وطنياً ودولياً، لكن لهذا الحدث دوافع ومدلولاتٌ عديدة، أهمها هذه الرغبة المحمومة من المخلوع صالح في وضع اليد على مؤسسات الدولة التي جرى إسقاطها في 21 أيلول/ سبتمبر 2014، في انقلاب حملت وزره مليشيا الحوثي، لكن الذي خطط له ونفذه ودعم بقاءه حتى الآن هو المخلوع صالح وجيشه وقواته الأمنية التي تمردت على شرعية النظام الانتقالي.

خلال الفترة الماضية خطى الحوثيون خطوات حثيثة لوضع اليد على الدولة، وبدا تحركهم عنصرياً ويضمر رغبة في الاستحواذ السريع على هذه الدولة، ولو على حساب شريكهم المخلوع صالح وأنصاره الذين تم استبعاد العشرات منهم من وظائفهم وإحلال عناصر موالية للحوثيين بدلاً منهم.

لكن أكثر ما أقلق المخلوع صالح وحمله على العودة إلى واجهة الانقلاب وحمل وزر هذا الانقلاب الذي يصطدم مع الشرعية الدولية، هو الترتيبات الأمنية الأحادية التي قام بها الحوثيون مع المملكة العربية السعودية، وإصرار هذه الأخيرة على تجاوز صالح وإخراجه تماماً من حساباتها ومن حسابات السلطة في اليمن.

يبدو كل من صالح والحوثي أحوج ما يكونان إلى الظهور في جبهة متماسكة، ليس كحلف عسكري وإنما كجبهة سياسية متعددة الطيف، خصوصاً وأن نص الإعلان عن تشكيل المجلس السياسي الجديد يشير إلى وجود شركاء سياسيين آخرين، على نحو يعطي انطباعاً بأن جبهة سياسية عريضة قد تشكلت في شمال اليمن، وأن المجلس الجديد ليس تكتلاً جهوياً طائفياً.

والحقيقة أن المجلس الجديد بات يعبر بوضوح عن انحشار الانقلابيين في تكتل جهوي طائفي؛ يقاتل باستماته من أجل الحفاظ على المكاسب السلطوية ذات الصبغة الجهوية والطائفية الواضحة.

فقد الحوثيون موقعهم كقوة سياسية وعسكرية متحكمة في الجزء الشمالي من البلاد، إثر هذا التغيير في واجهة الانقلاب، والذي سمح بتقدم صالح وحزبه إلى الواجهة الأمامية للانقلاب.. لقد قبل الحوثيون بإنهاء كل الترتيبات الانقلابية السابقة التي كانت قد استبدلت الدستور بإعلان دستوري ركيك الصياغة ويفتقر حتى للبعد الدستوري والسياسي، وأقدمت على تنصيب ما تسمى بـ"اللجنة الثورية العليا"، لإدارة شؤون الدولة التي تم الاستيلاء عليها.

وحرص الإعلان الجديد على أن يأتي المجلس السياسي وكل الترتيبات المرتبطة به في إطار الدستور، وهي خطوة غريبة أخرى ولا تقل جنوناً عن الخطوة الانقلابية السابقة التي جاءت في شكل نصف انقلاب، عندما فشل الحوثيون في تشكيل حكومة واكتفوا بصيغة اللجنة الثورية.

لا يوجد انقلاب في إطار الدستور، خصوصاً أن المخلوع صالح والحوثيين اكتفوا بما يسمى المجلس السياسي، وهو ليس مجلس رئاسة ولا مجلس قيادة ثورة ولا حكومة، ولكنه تماماً مثل "اللجنة الثورية العليا"، ويعبر عن رغبة من الانقلابيين في الإبقاء على شعرة معاوية مع المجتمع الدولي على وجه الخصوص.

يتحدث المخلوع صالح دائماً عن شرعية مجلس النواب الذي لا يزال حزبه المؤتمر الشعبي العام يسيطر على الأغلبية فيه، وليس هناك يقين ما إذا كان صالح سيسعى إلى دعوة المجلس للانعقاد، وهل ستدفع خطوة كهذه الرئيس هادي إلى حل المجلس.

مجلس النواب الذي انتهت ولايته في 2009 وجرى التمديد له سنتين أخريين، انتهت في 2011، لم يعد له شرعية دستورية، وشرعيته مستمدة أصلاً من اتفاق المبادرة الخليجية وآليته التنفيذية، وأي محاولة لاستغلال هذا المجلس استناداً إلى الدستور فقط سيشكل مغامرة غير محسوبة من المخلوع صالح قد تفقده آخر الأوراق المفيدة بالنسبة إليه.

من الواضح أن المخلوع صالح والحوثي، انزعج من التحول في الموقف الدولي فيما يخص الترتيبات المفضية إلى إقرار اتفاق جديد للسلام، عندما أقر وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات الذي اجتمعوا بالعاصمة البريطانية في التاسع عشر من تموز/ يوليو الجاري، بضرورة البدء بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، قبل الانتقال إلى تشكيل حكومة الشراكة الوطنية التي يطالب بها الانقلابيون.

هذه الخطوة التي أقدمت عليها الدول الأربع الأكثر تأثيراً في الأزمة اليمنية، أربكت حساب الانقلابيين، فسعوا إلى خلط الأوراق بهدف التحلل من الضغوطات التي تفرض عليهم عبر مشاورات الكويت، والتي إن قبلوا بها فإنهم سيفقدون أية إمكانية لتغيير الوقائع خلال الفترة المقبلة، ولهذا هم يقاتلون ويستميتون في الدفاع عن المكاسب اللامشروعة التي حققوها عبر القوة العسكرية والحرب الأهلية المدمرة الدائرة حالياً في اليمن.


  مواضيع متعلقة

ثورات الربيع وأسباب اﻹنتكاسة (1)

ًًحلب وجع لا ينتهي " تقاسيم"

باسندوه : قدوة المسؤولية ورجل المدنية والتوافق

نكف من طراز جديد

قراءة في تقرير منظمة مواطنة "فصول من جحيم"

تفكيك خريطة كيري اليمنية!

عن الإسلام السياسي

اليمن والمبادرات الدولية

الموقف من الخارطة

شر خلف (ولد الشيخ ) ، لشر سلف (بن عمر )

أصل الجمرة

المنطقة الرمادية !

الدخلاء!

نوبل بلا أدب ولا نقد

إلى المحايدين ونشطاء الغفلة !

رسالة أب الي إبنته شردته الحرب ومنعته من حضور زفاف إبنته

التنظيم الدولي الإيراني في مجلس حقوق الإنسان

ال14 من أكتوبر قصة حياة وثورة شعب عظيم

جريمة الصالة الكبرى

اللواء الشدادي.. رحلة وفاء للجمهورية