لقطع "رأس الأفعى" .. تعزيزات عسكرية ضخمة تصل الى معقل الحوثيين في صعدة           الكاتب اليمني محمد جميح يكشف بالإسم عن الشخص الذي خان صالح واخترق مواقع المؤتمر          السلطان العرادة .. ومأرب الحضارة الحاضرة          وزارة الاوقاف والارشاد تصدر تعميما هاما لخطباء المساجد           رجل الأعمال اليمني فؤاد هائل سعيد ينجح في احتواء مشاكل 30 الف مقيم يمني بماليزيا (تفاصيل)          عاجل : اجتماع طارئ للقيادات العسكرية والمؤتمريه لاختيار قائد جديد بديلا لصالح و مصادر ترجح هذة الشخصية (تفاصيل )          التفاصيل الكاملة لعملية قتل علي عبدالله صالح .. اعدموه بـ30 رصاصة و هذه الجهة تقف خلف الخيانة          ابنة صدام حسين .. رغد تعزي في مقتل علي عبدالله صالح و تقدم تعازيها لإبنته بلقيس (تفاصيل)          وكالة سبوتنيك الروسية تصدر اعلان هام بشأن مراسلها وسط العاصمة صنعاء (تفاصيل)          بعد مقتل "صالح" .. إعلان هام من مجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن (تفاصيل)          هذا ما تأمله السعودية من الشعب اليمني بعد مقتل صالح          لاول مرة منذ اعلان مقتله ... قيادات حوثية تكشف مصير جثة صالح وتنفي مقتل العواضي وتلمح الى اعلانه الولاء لهم (تفاصيل جديدة)            لأول مرة منذ انطلاق عاصفة الحزم .. حزب المؤتمر جناح صالح يعترف بشرعية "هادي" و يدعوا لدعم الجيش الوطني والمقاومة (تفاصيل)          سلطان العرادة محافظ مأرب الذي يحمي آخر قلاع الشرعية          لواء الحسم يصل إلى مشارف صنعاء (تفاصيل)          شاهد عدد من الأطقم الحوثية التي تم تدميرها على يد قوات "طارق صالح" بصنعاء
المُتحاورون «الأشاوس» في الكويت
المصدر:  د.عمر عبدالعزيز        26/5/2016  

 

 

 

 

 

 

إذا استطال الوضع الميداني في اليمن، واستمر على ما هو عليه لفترة قادمة، فإن الحصيلة المنطقية ستعيدنا إلى ذات المربع الذي عرفناه في بلدان الحروب الداخلية المديدة.. تلك التي أفضت في نهاية المطاف إلى الدولة الفاشلة، وتخلَقت في أحشائها عناصر تسيير وإدارة مُجافية للدولة ومعناها، وكان أمراء الحرب الفاعلين المباشرين فيها على الأرض.

أقول هذا الكلام استنادا إلى ما أسلفتُ من بيان ذو صلة بحالات الحروب الممتدة.. تلك التي تُفقد فرقاء الشرعية الظاهرة، والمكونات المرجعية المعتمدة وفق نواميس الدولة وقوانينها.. تُفقد هؤلاء جميعا الحق العملي في أن يكونوا المُعبرين والقائمين على ما يجري على الأرض، والشاهد على ذلك ما نراه الآن من تباشير تمرُدات ضمنية على طرفي المعادلة الصراعية الثنائية المحصورة في الشرعية ومن يواليها من جهة، والتحالف «الحوثصالحي» ومن يواليه من جهة أُخرى، حتى لتبدوا هذه الثنائية منخولة بروافد إرادوية مُتطيرة.. تنشر ظلالها في طول الساحة وعرضها، وحتى يكون الكلام واضحا، فمن الجدير بالإشارة إلى أن القادة الميدانيين في التحالف الحوثصالحي بدأوا يتصرفون بمعزل عن التوجيهات السياسية لقادتهم«الروحيين» القابعين في صنعاء ومران، وقد كان اختبار وقف إطلاق النار والهُدن المتكررة خير دليل على ذلك، حيث بدا الشرخ واضحا بين أقوال أمراء السياسية الحوثصالحية، وما يجري عمليا على الأرض في صنعاء وتعز والبيضاء، على سبيل المثال لا الحصر.

يقول البعض إن هذا نوع من المناورات السياسية المكشوفة وتوزيع الأدوار، وفي هذا شيء من الصحة، لكنه لا يعبر عن كل الحقيقة.

بالمقابل تتوزع الخريطة الواقعية للسيطرة والتحكم المُجيرين على الشرعية في الحضور الفعلي الراكز للقادة الميدانيين في عدن وحضرموت وأبين ومأرب، بمقابل تباعد القيادات السياسية الكبرى عن معادلة الفعل اليومي على الأرض، وهو الأمر الذي أفضى إلى ارتفاع الأصوات المُطالِبة بشرْعَنة الشرعية، بل خَرْسنتها بالحضور المُشارك في الميدان، لا الإدارة من الخارج، انتظارا لليوم الموعود الذي ستكون فيه الأرض مفروشة بالسجاد لاستقبال قادة الشرعية القادمين من متاهة الدوران في الأروقة المخْملية، بدلا من القبض على جمرة الحقيقة، ومباشرة مسؤوليتهم في الميدان وعلى الأرض، كما يفعل القادة الميامين للمقاومة وقوات التحالف العربي. 

الأمثلة في هذا الباب كثيرة، ولعل الإشارة العابرة للأداء الإعلامي في الداخل، وتأمين الخدمات الحيوية للمواطنين، وخاصة الطاقة الكهربائية، خير شاهد على متواليات الشروخ والتصدعات التي تتطلب معالجات استباقية مُبادئة من قبل الشرعية، ولا يمكن لمثل هذه المعالجات أن تكون دائمة ومستمرة إلا بالاعتماد الأساس على مقدرات الداخل أولا، ودعم الأشقاء تاليا. 

قبل حين كانت الصومال تعاني الأمرين من غياب القيادة السياسية عن العاصمة مقديشو، وكانت التبريرات «الأمنية» مشابهة لما نسمعه الآن في الحالة اليمنية، ولم تتمكَن الدولة الصومالية الجديدة من بناء نواتها الصلبة في العاصمة مقديشو إلا بعد أن ارتضى الجميع دفع ثمن الاستحقاق والعودة للداخل، وهكذا تبخَر أُمراء الحرب، وخبت وتيرة القرصنة البحرية، وانزوى المتطرفون في الصحارى.. بعيدا عن المدن، وبدأت عجلة التنمية تأخذ مجراها في أقاليم الصومال المختلفة، فيما ازدادت الُلحمة الوطنية متانة وقوة، بعد أن اكتشف الكثيرون أنهم كانوا في ضلال مبين، وأنهم استخدموا وقودا لحرب جائرة يديرها مجرمون منحرفون.

استمرار الوضع في اليمن على ما هو عليه من شأنه أن يضاعف المساحات الفاصلة بين القادة السياسيين، والقادة الميدانيين على الأرض، وفي مثل هذه الحالة تصبح الاتفاقات السياسية للفرقاء المُدجَجين بالألقاب فاقدة لشرعية حضورها الناجز على الأرض، وهو الأمر الذي يقتضي مبادرة أساسية، بل مبادأة جوهرية للشرعية اليمانية المقرونة أصلا وأساسا بالدولتية والنظام والقانون، والقادرة على ترجمة المعنى لتَحمُلها المسؤولية الجسيمة، من خلال تَحمُل كامل أبعادها، وصولا إلى مساعدة الطرف الخصم لأن يكون شريكا في ميزان العمل الوطني التوافقي المطلوب اليوم قبل أي يوم آخر.. تماما كما كانت المبادرة الخليجية مطلوبة في لحظة إسعاف استراتيجي للذاكرة السياسية اليمنية المنهكة بثقافة التنافي العدمي والشطب المتبادل.


يتموْضعُ الجميع في هذه اللحظة، على درب ماراثون سياسي صعب، وهنالك فرصة أساسية تلوح في الأُفق، وخيارات ممكنة على درب التسوية التي تعيد الدولة الضائعة، وتختصر المسافة نحو مأسسة الحياة، بمساعدة ناجزة من الذاكرة الجمعية المُتَقدة للأمة، ودعم حدِ الاحتياط الاستراتيجي للجوار التاريخي العربي، والمجتمع الدولي برمته، فهل يرتقي المتحاورون «الأشاوس» في الكويت إلى مثابة الشجاعة الكبرى واستحقاقاتها الجوهرية ؟

(عن صحيفة الخليج الإماراتية)


  مواضيع متعلقة

السلطان العرادة .. ومأرب الحضارة الحاضرة

رئيسنا هادي ٠٠ ارادة شعب

الحوثيون على خطى الحشد الشعبي

بين الموت الثقافي والموت الحقيقي

سلام يا عدن .. يا أرض السلام

القبيلة الهاشمية !

لا حل للقضية اليمنية بدون وجود الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والخليج

وعود النموذج الصومالي

جامعات الرمق الأخير

نجومٌ في العاصفة.. روضة الجيزاني.. رائدة الأدب والإعلام العربي

اتذكر يوم 21 فبراير !!!

إذاعة صنعاء مسيرة تتجدد !!!  بقلم  أ. صلاح علي القادري

ثورات الربيع وأسباب اﻹنتكاسة (1)

ًًحلب وجع لا ينتهي " تقاسيم"

باسندوه : قدوة المسؤولية ورجل المدنية والتوافق

نكف من طراز جديد

قراءة في تقرير منظمة مواطنة "فصول من جحيم"

تفكيك خريطة كيري اليمنية!

عن الإسلام السياسي

اليمن والمبادرات الدولية