رئيس الجمهورية يعود الى الرياض قادماً من الولايات المتحدة الامريكية          وزير الأوقاف يتلقى برقية إشادة من وزير الحج السعودي ٠٠ويؤكد فتح باب العمرة لليمنيين لهذا العام          بحضور دولة رئيس الوزراء .. وزارة الأوقاف والإرشاد تنظم لقاءً موسعاً لعلماء ودعاة وخطباء عدن          ملياري ريال إيرادات الحوثيين من فارق بيع الغاز للمواطنيين في أقل من شهر          12 قتيلا و26 جريحا مدنيا بتعز خلال اكتوبر المنصرم          مصافي عدن تستعد لبدء المرحلة الثانية من مشروع محطة الكهرباء          هذا ما حدث للصحافيتين الفرنسيتين من الميليشيات في اليمن          وزير الأوقاف والإرشاد يدعو للتلاحم والترابط خلف المشروع الوطني في مواجهة الانقلاب          الحوثيون يفجرون منزل ناشط حقوقي في نهم شمال شرق العاصمة صنعاء          هبوط عملة إيران يجبر التجار على وقف بيع عملات أجنبية          الجبير يوجه رسالة إلى إيران: "طفح الكيل"          اجتماع برئاسة رئيس الوزراء يقر استئناف العمل في قطاع النجارة بالمؤسسة الاقتصادية في عدن          ترامب يحث مجلس الأمن على تجديد التحقيق الخاص بأسلحة سوريا الكيماوية          وكيل وزارة الصحة الحيدري يتفقد سير العمل بمستشفى مارب العسكري          عاجل: محافظ عدن يقدم استقالته للرئيس هادي "نص الرسالة"          المهندس يحيي المرقب في سجون الانقلابيين للعام الثاني على التوالي
تلغيم الجهاز الإداري لليمن
المصدر:  مأرب الورد        5/5/2016  

 

 

 

 

 

 

 

 

سعى الحوثيون منذ الوهلة الأولى لسيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014 لتكرار تجربة سيطرتهم على محافظة صعدة بإقصاء خصومهم ومن يعارضهم من مناصبهم وتعيين بدلاء منهم من أعلى منصب في الدولة وحتى آخر السلم الوظيفي.
كل قرارات الإقالة التي تستهدف المعارضين وحتى الموظفين العاديين الذين يرفضون الابتزاز باطلة ومخالفة للقانون ليس لأنها صادرة من سلطة انقلابية فحسب، وإنما لأن المعينين غير مؤهلين، والأسوأ من هذا أن معيار اختيارهم هو النسب السلالي وحكر كل تعيين وتوظيف في الأسر الهاشمية.
ما يحصل من تدمير للجهاز الإداري للدولة وفرض أنصار الحوثيين بالمناصب الحكومية المختلفة ردة على ثورة 26 سبتمبر 1962 التي أطاحت بنظام الحكم السلالي من شمال اليمن وجاءت لتحقيق المساواة بين الناس والقضاء على التمييز في كل شيء.
في شبه دراسة له، ذكر الخبير الاقتصادي اليمني عبدالكريم العواضي أن التوظيف محصور في الأسر الهاشمية تتصدرها ثلاث أسر هي: بيت الشامي والمتوكل والمؤيد.
وبحسب الأرقام التي أوردها العواضي، فإن المناصب تعددت من أعلى الدرجات من نائب رئيس هيئة الأركان للقائمين بأعمال الوزارات والوكلاء والمديرين في المحافظات، بخلاف السيارات الفارهة التي صرفت لهؤلاء المختارين الذين كان بعضهم بمناصب دنيا ولا يستحقون مواقعهم حاليا.
ولعل التغول الأكثر خطورة على الدولة اليمنية ومستقبلها، هو تجنيد أكثر من ستين ألفا بالجيش والأمن، وفق الأرقام المعلنة عنهم، ما يجعلنا أمام جيش ميليشيا داخل الدولة.
في هذه الحالة ستكون أية تسوية سياسية غير ناجحة ما لم تعالج هذه القضية برفض قبول كل هؤلاء المجندين وإلا لا قيمة عملية لانسحابهم من المحافظات وتسليمهم المستبعد للسلاح.
الحوثيون استبقوا الوصول لأية تسوية سلمية للحرب بتمكين أنفسهم من مفاصل الدولة وفي مقدمتها قوة الجيش والأمن، وهم الآن يتحدثون عن جيش وأمن نظاميين يفترض أن يستلما مقاليد الأمور بعد الانسحاب.
عمليا لن يكون هناك انسحاب ذلك أن عناصرهم موجودون في الجيش والأمن وهي القوات التي ستكون شريكة في حماية المنشآت الحكومية وتولي زمام الأمن على الأرض، وبالتالي فإن سلاحهم المفترض نزعه أصبح جزءا من القوات النظامية الرسمية.
لقد استخدم الحوثيون سلاح الوظيفة في حربهم ضد اليمنيين، وبات كل معارض لهم عرضة للإقصاء والإقالة وتوقيف الراتب حتى أدى إلى زيادة عدد العاطلين وتوسيع رقعة الفقراء في البلد.
ومن اللحظة الأولى، وجد موظفون ومسؤولون أنفسهم خارج الوظيفة بتهم سخيفة منها العمالة لما يسمونه «العدوان»، والبعض الآخر اضطر لترك عمله؛ خوفا من الاختطاف بعد تلقيه سيلا من التهديدات والملاحقات الأمنية.
الوضع الاقتصادي يزداد سوءا مع توقف كل الأنشطة والمصانع والشركات، وفي ظل انسداد أفق الحل السياسي الذي يبدو أنه لا يزال بعيدا.
السيطرة على الدولة بالهيمنة على مفاصلها الحساسة والتغول فيها يشبه ما فعله حزب الله في لبنان والذي انتهى بالبلد إلى مجرد أسير القرار بيد نصر الله وأسياده في إيران.
هل تدرك السلطة الشرعية خطورة تلغيم جهاز الدولة وهل لدى وفدها التفاوضي رؤية لمعالجة هذه الإشكالية عند الوصول لنقاش العملية السياسية وتشكيل الحكومة المتوقعة؟
هذه تساؤلات في غاية اﻷهمية والخطورة لا يجب إغفالها والتهاون معها، وما لم يكن هناك مخرج مناسب لتجاوز هذه الحالة فلا جدوى من أية تسوية ممكنة.

"العرب القطرية"


  مواضيع متعلقة

الحوثيون على خطى الحشد الشعبي

بين الموت الثقافي والموت الحقيقي

سلام يا عدن .. يا أرض السلام

القبيلة الهاشمية !

لا حل للقضية اليمنية بدون وجود الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والخليج

وعود النموذج الصومالي

جامعات الرمق الأخير

نجومٌ في العاصفة.. روضة الجيزاني.. رائدة الأدب والإعلام العربي

اتذكر يوم 21 فبراير !!!

إذاعة صنعاء مسيرة تتجدد !!!  بقلم  أ. صلاح علي القادري

ثورات الربيع وأسباب اﻹنتكاسة (1)

ًًحلب وجع لا ينتهي " تقاسيم"

باسندوه : قدوة المسؤولية ورجل المدنية والتوافق

نكف من طراز جديد

قراءة في تقرير منظمة مواطنة "فصول من جحيم"

تفكيك خريطة كيري اليمنية!

عن الإسلام السياسي

اليمن والمبادرات الدولية

الموقف من الخارطة

شر خلف (ولد الشيخ ) ، لشر سلف (بن عمر )