لقطع "رأس الأفعى" .. تعزيزات عسكرية ضخمة تصل الى معقل الحوثيين في صعدة           الكاتب اليمني محمد جميح يكشف بالإسم عن الشخص الذي خان صالح واخترق مواقع المؤتمر          السلطان العرادة .. ومأرب الحضارة الحاضرة          وزارة الاوقاف والارشاد تصدر تعميما هاما لخطباء المساجد           رجل الأعمال اليمني فؤاد هائل سعيد ينجح في احتواء مشاكل 30 الف مقيم يمني بماليزيا (تفاصيل)          عاجل : اجتماع طارئ للقيادات العسكرية والمؤتمريه لاختيار قائد جديد بديلا لصالح و مصادر ترجح هذة الشخصية (تفاصيل )          التفاصيل الكاملة لعملية قتل علي عبدالله صالح .. اعدموه بـ30 رصاصة و هذه الجهة تقف خلف الخيانة          ابنة صدام حسين .. رغد تعزي في مقتل علي عبدالله صالح و تقدم تعازيها لإبنته بلقيس (تفاصيل)          وكالة سبوتنيك الروسية تصدر اعلان هام بشأن مراسلها وسط العاصمة صنعاء (تفاصيل)          بعد مقتل "صالح" .. إعلان هام من مجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن (تفاصيل)          هذا ما تأمله السعودية من الشعب اليمني بعد مقتل صالح          لاول مرة منذ اعلان مقتله ... قيادات حوثية تكشف مصير جثة صالح وتنفي مقتل العواضي وتلمح الى اعلانه الولاء لهم (تفاصيل جديدة)            لأول مرة منذ انطلاق عاصفة الحزم .. حزب المؤتمر جناح صالح يعترف بشرعية "هادي" و يدعوا لدعم الجيش الوطني والمقاومة (تفاصيل)          سلطان العرادة محافظ مأرب الذي يحمي آخر قلاع الشرعية          لواء الحسم يصل إلى مشارف صنعاء (تفاصيل)          شاهد عدد من الأطقم الحوثية التي تم تدميرها على يد قوات "طارق صالح" بصنعاء
طريق الحضارة من هنا .. متى يكون شعارنا ،، (الإنسان هو الحل) .
المصدر:  نادر العريقي        2/5/2016  

 

 

 

 

 

 

طالما أصابتني الحيرة وأنا أعقد المقارنة بين الحاضر البائس لأمتيفي مقابل حاضر غيرهم من الأمم والشعوب الأخرى ، ثم أتساءل عنسر التخلف الذي يرتع فيه من يمتلكون النص القرآني المقدس ، وفيمقابله التقدم الحضاري الملحوظ لمن يكفرون بهذا القرآن ويعتمدونعلى التجربة الإنسانية المحضة ؟ ، وقادني هذا التساؤل إلى تساؤلآخر لا أجرؤ أن أبوح به إلا سراً وبصوت خافت ، والسؤال يقول: هلالحل لمشاكل الشعوب قاطبة هو الإسلام أم التجربة الإنسانية التييرعاها العقل ؟! .

 

- غير أنني سرعان ما أتذكر أن التجارب الإنسانية الناجحة التينقلناها إلى بلادنا تحولت إلى مشاكل مزمنة ما زلنا نعاني آثارها إلىاليوم فالعلمانية التي فضت الإشتباك بين السلطة الدينية والسلطةالزمنية في الغرب تحولت عندنا إلى صراع بين الإسلاميين والعلمانيين، والديمقراطية التي قلمت أظافر الطغاة في الإستبداد والإستحواذعلى السلطة تحولت عندنا إلى وسيلة تمنح الطغاة المشروعية فيالاستئثار والاستمرار في السلطة رغماً عن إرادة الشعوب ، فلماذافشلت عندنا التجارب التي حققت عندهم نجاحات مذهلة ؟! .

 

- كما أن الذاكرة قادتني كذلك إلى أن النص القرآني حقق نجاحاتعظيمة في بداية عهده على يد النبي (ص) والخلفاء الراشدون من بعده، ففي سنوات معدودة استطاع العرب أن يلحقوا ويتفوقوا علىإمبراطوريتين عظيمتين أحدهما في الشرق والأخرى في الغرب ،وينقلوا صراعاتهم الداخلية إلى انتصارات حضارية ودينية وسياسيةوعسكرية على خصومهم الذين تغلبوا عليهم لعقود طويلة من الزمن ،لكن النص القرآني الذي تفوق به العرب قديماً صار مصدراً يغذيصراعاتهم اليوم ، فلماذا ؟ .

 

 

القرآن من بناء الحضارات إلى حلبة الصراع .

 

 

لقد بدأ تحول القرآن من مصدر للتقدم الحضاري ليتوج كمصدرللصراع منذ رفع معاوية بدهاء المصاحف على روؤس السيوف طلباًللتحكيم وكانت غايته أن يسحب بساط النصر من تحت أقدام علي بنأبي طالب الخليفة الشرعي للمسلمين ، ورغم علم علي بمكر معاوية إلاأنه ما كان له الخيار أمام إصرار معظم أنصاره إلا الرضا بالتحكيمبعد أن هالهم أن يقاتلوا من دعاهم إلى تحكيم القرآن ، غير أنالخوارج ما فتئوا أن رفضوا التحكيم الذي طلبه معاوية بشعار قرآنيعريض (إن الحكم إلا الله) ، وخولوا لأنفسهم تحت هذا الشعار تكفيرالصحابة ، والخروج على شرعية علي ، واستباحة دماء المسلمين ،وهكذا استمر القرآن أداة يرفعها الطغاة والخارجون عن القانونوالمفسدون في الأرض ليبرروا للناس مشروعية أفعالهم القبيحةونواياهم السيئة وأفكارهم المنحرفة .

 

- إن القرآن والتجربة الإنسانية اللتان حققتا للمسلمين في عهد الخليفةالفاروق تقدماً مذهلاً في ميادين السياسة والتشريع والرفاه الماديوالانتصارات العسكرية والاستقرار الداخلي لم يدم خيرهما بعده طويلاً، فقد بدأت القلاقل في آواخر عهد عثمان ، ثم تلتها الحروب الداخليةالمتوالية في عهد علي وكان منها معركة الجمل بين صحابة الرسولأنفسهم ، ولم تتوقف هذه الصراعات إلى يومنا

 

هذا ، وطول زمن هذهالصراعات السياسية ألبسها لبوس الدين فتحولت إلى صراعات دينيةيقوم على أساسها الحق والباطل والإيمان والكفر ، فلماذا حصل كلهذا والقرآن بينهم ؟! ، كما أن التجارب المريرة للأديان والأمم السابقةبما حملته من إخفاقات وصراعات لم تكن غائبة عن الثقافة الإسلامية ،فلماذا لم يستفيدوا منها وكرروا نفس المأساة ؟!

 

 

إذا إنحراف الإنسان إنحرفت الأديان .

 

لقد افترق في معاوية وعلي ما اجتمع في عمر ، فذهب معاوية بالعقلالذكي ، وذهب علي بالقلب التقي ، وعلى إثر هذا الإفتراق افترقتالسيماسة والدين ، فصارت السياسة لعبة الأذكياء وصار الدين شُغلالأتقياء ، ولا يلتقيان إلا ليعبث أذكياء السياسة بسذاجة أهل التقوىرغبة في تحقيق مطامعهم ، غير أن الأمر لم يتوقف عند افتراق الدينوالسياسة بل دعا ذلك إلى افتراق الأمة أشتاتاً وكل يلوذ بالنصوصلتأييد دعواه ، وفي التأويل متسع رحب لمن ركب مركب الهوى ،فبالتأويل تُعلق المشانق لأرباب الفكر والمعارضين للطغاة تحت مبررالزندقة والخروج عن الجماعة ، وبالتأويل يتوج الطغاة حكاماً شرعيينيتجبرون على العباد وينهبون البلاد ، وبالتأويل ترقى العنصرية المقيتةوالتفاخر بالأنساب إلى دين واجب الإتباع ، وبالتأويل يصنعالمجاهدون سلالم إلى الخلافة من جثث الأبرياء ، وهكذا إذا انحرفالإنسان تضيع الأديان في أودية الهوى والأفهام العرجاء .

 

- ومن هنا أرى أن استقراء حوادث الأيام على امتداد الزمان تقودنا كليوم إلى مسلمة واحدة تلخص لنا الحل في الإنسان ، الإنسان قبل أيشئ ، وقبل كل شئ ، على أن يكون الإنسان الذي يتمتع بصحوة عقلويقظة ضمير ، وبدون هذا الإنسان فلا جدوى من الأديان أو التجاربالإنسانية إلا مزيداً من الصراع والتخلف ، فأهل الكتاب حملهم البغيبينهم على الاختلاف بعد أن جاءهم العلم وجاءتهم دلائل الحق ، وصارالدين الواحد أدياناً متعددة يقتل أصحابها بعضهم بعضاً ، وهكذاسيكون الحال إذا اجتمع نور الأديان وظلمة القلوب ، أو التقى صلاحالتعاليم الربانية بفساد الضمائر البشرية ، أو تعارضت الرحمة الإلهيةمع المصالح الفئوية . اصطفاء الرسول قبل إنزال الرسالة .

 

نعلم يقيناً أن الرسالة السماوية والتجربة البشرية قرينان لا يفترقان ،ولا يتم أحدهما دون الآخر ، فالرسالة السماوية أشبه بالقوانين المنظمةوالموجهة ، والتجارب البشرية أشبه بالقرارات التنفيذية واللوائح المكملة، وإذا كانت الرسالة السماوية ترشدك للعمل الصحيح فإن التجربةالبشرية ترشدك للطريقة الصحيحة في تنفيذه ، فالرسالة السماويةبيانٌ للحق والتجربة البشرية إكتشافُ لخارطة الحياة ، غير أنالرسالات السماوية والتجارب البشرية لا قيمة لهما في الحياة إذاكانتا في أمة عطلت عقلها عن التفكير وركنت إلى القديم بغثه وسمينهتظن الخير كله فيما سلف والشر كله فيما خلف ، كما أنهما سلاح قاتلفي ظل غياب الضمائر وغلبة أصحاب المصالح من الأحبار والرهبانالذين يشترون بدينهم دنياهم ودنيا العالين في الأرض .

 

- ولذلك كان من الحكمة الإلهية أن يصطفي الله خيرة الخلق نباهةوتقوى لحمل الرسالات وتبليغها للناس ، ولو كان حملها أرباب الهوىأو الأغبياء من الأمم لبارت بضاعة الوحي ، ولصاروا لعنة على الدينبدل أن يكونوا رحمة للناس ، كما أن الحكمة الإلهية جعلت وظيفةالأنبياء مع التبليغ تزكية القلوب وتعليم الحكمة ، والحكمة ليستالنصوص المنزلة بل هي رجاحة العقل ودقة الفهم والنظرة الثاقبة ،وجعلت السير على طريق الأنبياء لتعريف الناس بالتعاليم الربانيةحكراً على أهل الفطنة والخبرة {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَىبَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ، وعندما انحرف الفقهاء عن هذا المساروانشغلوا بتلاوة النصوص فحسب ، تدخلت القلوب المريضة والعقولالسقيمة لتحول الدين من حل إلى مشكلة ، ومن مصدر للتغيير إلىمصدر للتخلف ، ومن نبع للألفة والوئام إلى سبيل للتفرق والشقاق ،ومن تحرير للإنسان إلى تعبيده للفقهاء والسلاطين .

 

بناء الإنسان قبل التجارب الأديان .

 

لقد قضينا عقوداً طويلة من الزمن نبحث عن الحل لتخلفنا وفق معادلاتغاب فيها الإنسان ومنها (الأديان - الإنسان = أمة متحضرة) ، غيرأننا لم نجن غير الصراعات الدينية بين أصحاب الفرق والمذاهب ، ثمجاء من يطرح معادلة (التجارب البشرية - الإنسان = أمة متحضرة) ،غير أننا لم نزد على أن أضفنا إلى صراعاتنا الدينية صراعات فكريةوثقافية بين الأديان والأيديولوجيات الدخيلة ، ثم جاء من يطرح معادلة(الأديان + التجارب البشرية - الإنسان = أمة متحضرة ) فلم نخرجمن صراعاتنا السابقة كما كنا نظن ، وكل هذه الصراعات سببها أنناأهملنا الإنسان في جميع هذه المعادلات ، والأولى بنا ألا نصر علىتكرار هذه المعادلات الفاشلة ، وأن نتجه بخطى مسرعة إلى إدخالالإنسان في معادلة الأديان السماوية والتجارب البشرية ، بل علينا أننجعله في رأس المعادلة الحضارية لتكون (بناء الإنسان أولاً) + (الأديان والتجارب البشرية) = أمة متحضرة .

 

- لقد آن لنا أن نهتم ببناء الإنسان في مواهبه وقدراته ، ونشغل أنفسنابتزكية قلبه وإحياء ضميره ، ونركز جهودنا على تعليمه الحكمة وطرائقالتفكير السليم ، ثم نعرض عليه رسالات السماء وتجارب الأمم فيمعالجة مشكلاتها وبناء حضاراتها ، وسنجد أن الأمور قد تغيرت نحوما نصبو ، فالإنسان ، والإهتمام بإعداد الإنسان ، والعناية بكرامةالإنسان ، واحترام حقوق الإنسان وحرياته ، كل ذلك يأتي في المقامالأول ، ويأتي بعد ذلك دور الأديان والتجارب لتكون رصيداً ثميناً فيحياة الإنسان يختار منها ما يراه حقاً ، ويوظف الحق منها فيمصلحة الإنسان ، ولا ريب أن المسلم يرى الحق في القرآن إلا أنه لاينكر أن الأديان والتجارب الإنسانية فيها الكثير من الصواب الذي لاغنى عنه ، وهنا يصُدق قولنا (أن الإنسان هو الحل) ، وبدون الإنسانفلا حل آخر لا سماوياً ولا أرضياً .

 

 


  مواضيع متعلقة

السلطان العرادة .. ومأرب الحضارة الحاضرة

رئيسنا هادي ٠٠ ارادة شعب

الحوثيون على خطى الحشد الشعبي

بين الموت الثقافي والموت الحقيقي

سلام يا عدن .. يا أرض السلام

القبيلة الهاشمية !

لا حل للقضية اليمنية بدون وجود الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والخليج

وعود النموذج الصومالي

جامعات الرمق الأخير

نجومٌ في العاصفة.. روضة الجيزاني.. رائدة الأدب والإعلام العربي

اتذكر يوم 21 فبراير !!!

إذاعة صنعاء مسيرة تتجدد !!!  بقلم  أ. صلاح علي القادري

ثورات الربيع وأسباب اﻹنتكاسة (1)

ًًحلب وجع لا ينتهي " تقاسيم"

باسندوه : قدوة المسؤولية ورجل المدنية والتوافق

نكف من طراز جديد

قراءة في تقرير منظمة مواطنة "فصول من جحيم"

تفكيك خريطة كيري اليمنية!

عن الإسلام السياسي

اليمن والمبادرات الدولية